العلامة الحلي
52
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو افتقر صاحب الدّين إلى اليمين ، تولّاها الحاكم ، فإذا ثبت الحقّ عند الحاكم دفعه الوصيّ . وقال أحمد : إذا علم الوصيّ أنّ على الميّت دينا إمّا بوصيّة أو غيرها لا يقضيه إلّا ببيّنة ، فإن كان ابن الميّت يصدّقه يكون ذلك في حصّة من أقرّ بقدر حصّته « 1 » . وقال في من استودع رجلا ألف درهم وقال : إن أنا متّ فادفعها إلى ابني الكبير ، وله ابنان ، أو قال : ادفعها إلى أجنبيّ ، فقال : إن دفعها إلى أحد الابنين ضمن للآخر قدر حصّته ، وإن دفعها إلى الآخر ضمن « 2 » . إذا عرفت هذا ، فلو أقرّ الوصيّ أو المستودع بالمال في يده وادّعى ابن الميّت أو المودع له بالدفع إلى من عيّنه ، لم يقبل منه ، وضمن للوارث . نعم ، لو لم يعلم الورثة ، جاز له فعل ما قلناه . ولو ادّعى المقرّ له على الوصيّ وأحضره يستحلف عند الحاكم أنّ ما له في يديه حقّ لم يجز له الحلف ويعلم القاضي بالحال ، فإن أعطاه الحاكم فهو أعلم . ولو ادّعى رجل دينا على الميّت وأقام بيّنة ، لم يجز للوصيّ قبولها وقضاء الدّين بها من غير حضور حاكم ، ولو صدّقهم الورثة جاز ، لأنّه إقرار منهم على أنفسهم . مسألة 321 : من مات بغير وصيّة تولّى أمره الحاكم ، فإن لم يكن في البلد حاكم ولا أمكن البعث إليه إلى بلد آخر ، جاز للفقيه المأمون من الإماميّة الجامع لشرائط الإفتاء النظر في ماله وأطفاله ، فإن تعذّر جاز لبعض
--> ( 1 ) المغني 6 : 611 ، الشرح الكبير 6 : 631 - 632 . ( 2 ) المغني 6 : 611 ، الشرح الكبير 6 : 632 .